الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

196

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ذلك النور فلذلك سميت شيعة ، فإذا كان يوم القيمة التحقت السفلى بالعليا " ، الخبر . ولعمري إن هذا لهي السعادة العظمى والبشارة الحسنة للشيعة ، فينبغي التحفّظ على هذه النعمة العليا والاستفادة منها كما هي حقّه ، والحمد للَّه ربّ العالمين . ثم : إنه قد يطلق العقل على الروح ، وحينئذ نقول : معنى كونهم ذوي النهى أي ذوي الروح ( بمعنى أن المراد من العقل الذي أطلق عليه النهي هو الروح ) . وحينئذ فالمراد هو الروح المشار إليه في قوله تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا 42 : 52 ( 1 ) . فعن الكافي ، بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان 42 : 52 قال : " خلق من خلق اللَّه تبارك وتعالى أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه يخبره ويسدّده وهو مع الأئمة من بعده " ( صلوات اللَّه عليهم ) . وفيه ، بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه تعالى : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي 17 : 85 قال : " خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو مع الأئمة عليهم السّلام وهو من الملكوت " ، وفي ذيل بعض الأحاديث : " وليس كلّ ما طلب وجد ، " أي بالنسبة إلى غير الأئمة عليهم السّلام . وفي تفسير نور الثقلين عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : والسماء والطارق 86 : 1 قال : " السماء في هذا الموضع أمير المؤمنين ، والطارق الذي يطرق الأئمة عليهم السّلام من عند اللَّه مما يحدث بالليل والنهار ، وهو الروح الذي مع الأئمة عليهم السّلام يسدّدهم ، قلت : والنجم الثاقب 86 : 3 قال : ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم " . وعن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بإسناده عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام قال : " إن اللَّه عز وجل أيّدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك ، لم تكن مع أحد ممن

--> ( 1 ) الشورى : 52 . .